فايز الداية
54
معجم المصطلحات العلمية العربية
والذي من سبابة البمّ إلى بنصر المثنى وكذلك ما بين كل نغمتين إحداهما سجاح والأخرى صياح وهو في الوتر الواحد إذا نقر مطلقا سجاح وإذا زمّ على نصفه ثم نقر فهو صياح لذلك المطلق * والبعد ذو الخمس ويسمى أيضا الذي بالخمسة هو مثل ما بين مطلق البمّ إلى سبّابة المثلث وفي الوتر الواحد إذا نقر مطلقا ومزموما على ثلاثة * والبعد ذو الأربع وسمى أيضا الذي بالأربعة هو ما بين مطلق البمّ إلى خنصره وهو ربع الوتر أعني إذا نقر مطلقا ثم زمّ عند ربعه ونقر فإن ما بين النغمتين هو البعد ذو الأربع وإنما سمّي ذا أربع لأن فيه أربع نغمات وهي نغمة المطلق ونغمة السبّابة ونغمة الوسطى ونغمة الخنصر أو نغمة المطلق ونغمة السبّابة ونغمة البنصر ونغمة الخنصر لأنه لا يجتمع في أصل لحن نغمتا الوسطى والبنصر * وسمّي البعد ذو الخمس بذلك لأن فيه خمس نغمات الأربع المذكورة وسبابة المثلث فأما نغمة مطلق المثلث فإنها ونغمة خنصر البمّ واحدة لأن العود هكذا يسوّى « 1 » البعد الطنيني والمدة والعودة هو ما بين المطلق والسبابة وهو يفصل تسع الوتر وكذلك ما بين السبابة والبنصر والفضلة والبقية هي بعد ما بين البنصر والخنصر أو ما بين السبابة والوسطى أو ما بين السبابة ووسطى الفرس وهو نصف المدة بالتقريب * الإرخاء هو نصف الفضلة بالتقريب * الأجناس ثلاثة أحدها الطنينيّ ويسمّى القويّ والمقويّ وهو أن يقسم البعد ذو الأربع بمدة ومدة ونصف مدة مثل نغمة المطلق ثم السبابة ثم البنصر ثم الخنصر . الجنس الثاني اللويّ والملوّن وهو أن يقسم البعد ذو الأربع بنصف مدة ونصف مدة وثلث مدة وثلاثة أنصاف مدة والجنس الثالث ويسمّى التأليفي والناظم والراسم وهو أن يقسم البعد ذو الأربع بربع مدة وربع مدة ومدتين فالأول أفحلها يحرك النفس إلى النجدة وشدة الانبساط والطرب ويسمّى الرجلي والثاني يقف النفس بين شدة الانبساط وبين الانقباض ويحركها للكرم والحرية والجراءة ويسمّى الخنثوي والثالث يولد الشجا والحزن وانقباض النفس ويسمى النسويّ « 2 » . النغم التي في ضعف ذي الكل المطلق الذي هو من مطلق
--> ( 1 ) « ينظر في كتاب الموسيقى الكبير » للفارابي ص 140 - 144 » ( 2 ) « ولنسمّ الأجناس التي هي أقوى فعلا « الأجناس القوية » والأجناس الأخر « الأجناس : الليّنة » ومن هذه ما هي مفرطة في اللين فلتسمّ « الراسمة ، والناظمة » ومنها ما هي متوسطة فلتسمّ « الملوّنة » من قبل أنّ المفرطة في اللين لمّا كان تأثيرها في النفس تأثيرا ضعيفا ، شابه المصوّر الذي يبتدئ أوّل شيء فيرسم الشكل وينظّمه ، ثم من بعد ذلك يلوّنه من غير أن يكسوه زينة ثم من بعد ذلك يكمله » الفارابي ، الموسيقى ص 161 . [ ينظر في كتاب الموسيقى الكبير للفارابي 735 فما بعدها ، وكذا ص 986 وما بعدها ] .